السيد المرعشي
388
شرح إحقاق الحق
ذراعا ، فيها كل حلال وحرام . وقال : إن الجامعة لم تدع لأحد كلاما ، فيها الحلال والحرام ، إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدهم من الحق إلا بعدا ، وإن دين الله لا يصاب بالقياس . ومن كلامه عليه السلام المنظوم رواه جماعة من الأعلام في كتبهم : فمنهم العلامة الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد ابن أبي الدنيا المتوفى سنة 281 في " الإشراف في منازل الأشراف " ( ص 339 ط مكتبة المرشد ، الرياض ) قال : حدثني محمد بن الحسن بن مسعود الأنصاري قال : حدثني إبراهيم بن مسعود قال : كان رجل من تجار أهل المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد ويخالفه ويعرفه بحسن الحال ، فتغيرت حاله ، فشكا ذلك إلى جعفر بن محمد ، فقال له جعفر : لا تجزع وإن أعسرت يوما * فقد أيسرت في الدهر الطويل ولا تيأس فإن اليأس كفر * لعل الله يغني عن القليل ولا تظنن بربك ظن شر * فإن الله أولى بالجميل قال : فخرجت من عنده وأنا من أغنى الناس . ومنهم العلامة الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى سنة 902 في " المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة " ( ص 343 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال : ومما أورده ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي في الشعب من طريق إبراهيم بن مسعود قال : كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد فيخالطه ويعرفه بحسن الحال - فذكر مثل ما تقدم عن كتاب " الإشراف في منازل الأشراف " بعينه ، إلا